رسوم الأراضي البيضاء زادت المعروض لتخفيف أزمة الإسكان

(المصدر: جريدة اليوم)
عمر الردادي – الرياض
أكد عضو اللجنة العقارية بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض د.بدر بن سعيدان أن وزارة الإسكان غيرت إستراتيجيتها من لاعب وحيد إلى الشراكة مع القطاع الخاص، مبينا أن الهدف من نظام فرض رسوم الأراضي البيضاء هو إيجاد عرض كبير في السوق العقارية لتخفيف الضغط على أزمة الإسكان ورفع نسبة تملك المساكن للمواطنين.
وأشار، خلال ورشة عمل «المستجدات المؤثرة في سوق الرياض العقاري» أمس بمعرض «ريستاتيكس» في الرياض العقاري، أنه بعد فرض رسوم الأراضي البيضاء وجد أن المشكلة الأساسية هي احتكار الأراضي لدى بعض المستثمرين العقاريين وعدم طرحها في السوق، لذلك تطمح الوزارة في معالجة هذا الوضع الاحتكاري بعد أن صدرت اللائحة التنظيمية لرسوم الأراضي البيضاء لتحقيق أهداف النظام، ووضع نطاق جغرافي للمدن الكبيرة ابتداء بالرياض والدمام وجدة، ثم مكة المكرمة وستلحقها المدن الأخرى، ومن ثم وضع اللائحة لتدرج حسب المساحة وبدأ بالأراضي الخام ثم بدأ التطبيق وصدرت الفواتير.
وأبان د. ابن سعيدان بأن من المشاكل التي ظهرت في معظم المدن هي تحديد التدرج حسب مساحة الاراضي فكانت في المرحلة الأولى 10 آلاف متر، وهذه المساحة على الأرض الخام قليلة جدا نظرا لندرتها، فكان المقترح أن تكون من 100 ألف متر وأكثر، كما أنه ظهر في التطبيق بعض الأراضي في منطقة تكون فعلا داخل النطاق الجغرافي الذي حددته وزارة الإسكان وهنا المشكلة أن النطاق الجغرافي أبعد كثيرا عن حدود المدينة.
ولفت إلى أن رسوم الأراضي البيضاء حققت حتى الآن إيجابية واحدة وهي بدء عرض الأراضي الخام من قبل «المكتنزين» للمطورين العقاريين، وبدأت فعلا تصلنا عروض من قبل الملاك خصوصا في الدمام وجدة، فمعظم الملاك في المنطقتين ليسوا عقاريين، بل هم تجار يشترون الأرض الخام ليتم رهنها للبنوك ويحصل بناء على ذلك مبالغ يدورها في مصالح أخرى، ففي الوقت الحالي لن تفيدهم هذه الأراضي ويمكن لهم الاحتفاظ بها كعقارات مدرة للدخل، وبخصوص العروض العقارية فهي موجودة من قبل فرض الرسوم.
من جهته، أشار عضو اللجنة العقارية خالد الجاسر الى أن مشروع القدية سيكون له أثر إيجابي وذلك لإضافة الأصل وتحريكا للسوق، بمعنى أن الشقق والمحلات التجارية والمطاعم والقطارات وكذلك المطارات جميعها ستتحرك طالما تمت إضافة ترفيه أو نشاط، وبالتالي فيما يخص السوق العقارية سيؤدي هذا المشروع لارتفاع العقارات حول القدية وبالتالي سيكون له جانب إيجابي كبير على المملكة.
وأشار إلى أن فكرة القدية كانت من ضمن الأعمال لجذب الاستثمارات الأجنبية، فلماذا لا يكون هنا عقار وأصل يجذب المستثمر الأجنبي حتى تحقق عائدات على اقتصاد الدولة، ولماذا لا نرفع من قيمة الأصول لدينا، ولماذا لا يساهم الترفيه بنسبة الناتج المحلي فكل هذه تساؤلات.
وبيَّن أن منطقة القدية تقع بجانب محافظة المزاحمية ومشروعها أكبر مدينة ترفيهية على مستوى العالم إذا تبلغ مساحته 334 كيلو مترا مربعا، وتتكون من عدة برامج مبدئية منها مناطق سفاري كبرى، واتفاق ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع شركة 6 فلاق الترفيهية خلال إحدى زياراته للولايات المتحدة، كما أنها تضم مغامرات مائية، ومغامرات في الهواء الطلق، وكذلك مسابقات رياضية، وألعابا، بالإضافة إلى أنها تضم سلسلة من أرقى البنايات المعمارية وتوفر قرابة الـ 500 ألف وظيفة للجنسين مع الأخذ في الاعتبار الفصل في آلية عمل كل منهما، وأن تكون الرياض من أفضل 100 مدينة بالعالم للعيش فيها.